الأحد، 29 ديسمبر 2013

استشارة قانونية " نظام العمل والعمال "


استشارة قانوينة 

أعمل في مصنع للمواد الغذائية وقد مضى أربعة أشهر دون دفع الرواتب لي بالرغم من التزامي و اتمامي للعمل دون تغيب أو تقصير ، وقد طالبت بالدفع دون وجود رد سؤالي هو : ما هي الإجراءات القانونية التي يمكنني اتخاذها لحصول على رواتي المتأخرة ، وما هي الجهة القانونية التي يمكنني التقدم لها لرفع الشكوى أو القضية ؟
تفصيل الإستشاره :
·       النظام المطبق : نظام العمل والعمال .
·       الجهة المختصة : اللجنة المختصة بحسم المنازعات العمالية أو اللجنة الابتدائية التي يقع مكان العمل في مقرها أو في دائرة اختصاصها .
·       استئناف الحكم : خلال ثلاثين يوم أمام اللجنة العليا .
الإجابة :
في حالة تأخر صاحب العمل عن أداء أجر العامل في موعد الاستحقاق المحدد دون مبرر فإن للعامل حق طلب من اللجنة المختصة بحسم المنازعات العمالية أن تأمر صاحب العمل أن يؤدي ما عليه من أجور متأخرة كما أن للجنة أن توقع على صاحب العمل غرامة مالية وذلك حسب ما جاء في نص المادة الرابعة والتسعون:
1- إذا حسم من أجر العامل أي مبلغ لسبب غير ما هو منصوص عليه في هذا النظام بغير موافقته الكتابية ، أو تأخر صاحب العمل عن أداء أجر العامل في موعد استحقاقه المحدد نظاماً دون مسوغ مشروع آن للعامل أو لمن يمثله أو مدير مكتب العمل المختص أن يتقدم بطلب إلى هيئة تسوية الخلافات العمالية ، كي تأمر صاحب العمل أن يرد إلى العامل ما حسمه دون وجه حق ، أو يدفع له أجوره المتأخرة .
2- يجوز للهيئة المذكورة إذا ثبت لديها أن صاحب العمل حسم المبالغ المذكورة أو تأخر في سداد الأجر دون مسوغ أن توقع عليه غرامة لا تتجاوز ضعف ما حسم من أجر العامل أو ضعف قيمة الأجر المتأخر .
وبذلك فإنه يحق للعامل التقدم أن يتقدم بطلب إلى هيئة تسوية الخلافات العمالية للحصول على أجورك المستحقة والمتأخرة السداد .

استشارة قانونية " نظام الاستثمار الأجنبي "

استشارة قانونية 

هل يحق للمستثمر الأجنبي تملك العقار، وهل يحق للمستثمر التعدد في مجال الاستثمار ؟
نصت الفقرة
الثانية من المادة ( الخامسة ) من اللائحة التنفيذية لنظام الاستثمار الاجنبي أن للمستثمر الأجنبي حق تملك العقارات اللازمة لمزاولة نشاطه أو لسكنه أو لسكن العاملين لديه، وفقاً لأحكام تملك غير السعوديين للعقار واستثماره، الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/15) 17/4/1421ه. ويعتبر ذلك من ضمن المزايا والحوافز التي أوضحتها هذه اللائحة في مادتها الخامسة. 
وأما فيما يتعلق بتعدد مجال الاستثمار فقد أوضحت المادة (السابعة) من هذه اللائحة أنه يجوز للمستثمر الأجنبي الحصول على أكثر من ترخيص لمزاولة نفس النشاط، أو أنشطة مختلفة، وذلك وفق ضوابط حددتها المادة .

الجمعة، 27 ديسمبر 2013

المحاكم في المملكة العربية السعودية واختصاصاتها


تنقسم المحاكم في المملكة العربية السعودية إلى قسمين هي :
1- المحاكم الشرعية أو " العادية "
2- المحاكم الإدارية أو "ديوان المظالم "

أولا ً/ المحاكم الشرعية أو" العادية " وتنقسم إلى :
1-محاكم الدرجة الأولى
2-محكمة الدرجة الثانية " التمييز" سابقاً وتسمى حاليا ً محكمة "الإستئناف"
3-محكمة الدرجة الثالثة وهي المحكمة العليا

-

1- محاكم الدرجة الأولى وهي خمسة محاكمـ :

• المحاكم العامة :
وتؤلف من دوائر متخصصة يكون من بينها دوائر التنفيذ والإثباتات النهائية ومافي حكمها ولهذا النوع 
من المحاكم الإختصاص العام ، فالإختصاص منعقد لهذه المحكمة في جميع القضايا والنزاعات سوى ما إستثني بنظام ،

• المحكمة الجزائية :
تختص المحاكم الجزائية بجميع القضايا الجنائية ومنها قضايا القصاص والحدود والقضايا التعزيرية
وغيرها كما ولها الفصل في قضايا الأحداث وتشكل كل دائرة من ثلاثة قُضاة بإستثناء التي يحددها المجلس 
الأعلى للقضاء فينظرها قاضي فرد .

•المحاكم التجارية :
تختص بجميع النزاعات والقضايا التجارية التي تحكمها العلاقة التجارية وتحمل الطابع التجاري والتي
معيارها كل ماهو عمل تجاري وما يحدث بين التجار سواء أشخاصا ً طبيعية أو أشخاصا ً إعتبارية 
معنية "كالمؤسسات والشركات" وكذلك الفصل فيها وتؤلف المحكمة التجارية من دوائر متخصصة 
وتكون كل دائرة من قاضٍ فرد أو أكثر وفق مايحدده المجلس الأعلى للقضاء .

•المحاكم العمالية :
تختص بكل الخلافات والنزاعات والقضايا ذات العلاقة العمالية التي تنشأ بين العمال وأصحاب الأعمال 
والتي يطبق عليها قانون العمل السعودي والفصل فيها ، وتؤلف المحكمة العمالية من دوائر متخصصة ، 
وتكون كل دائرة من قاض ٍ فرد أو أكثر وفق مايحدده المجلس الأعلى للقضاء .


•محاكم الأحوال الشخصية :
تختص بجميع القضايا المتعلقة بالأمور الزوجية كالطلاق والإبراء والنفقة الواجبة شرعا ً والفصل فيها ،
وتؤلف محكمة الأحوال الشخصية من دائرة أو أكثر وتكون كل دائرة من قاضٍ فرد أو أكثر وفق مايحدده
المجلس الأعلى للقضاء ويجوز أن يكون من بينها دوائر متخصصة حسب الحاجة .


2- محكمة الدرجة الثانية " التمييز" سابقاً وتسمى حاليا ً محكمة "الإستئناف" :
*معنى إستئناف ، إعادة النظر في القضايا وَالدَّعَاوِي بعد حُكم محاكم الدرجة الأولى ،
وكان يوجد في المملكة محكمتي إستئناف تسمى محكمة تمييز إحداهما في الرياض والأخرى في مكة المكرمة ،
الآن توجد في الرياض فقط وتسمى محكمة الإستئناف وتتولى النظر في الأحكام القابلة للإستئناف الصادرة 
من محاكم الدرجة الأولى مثل / 
أ- كل حكم صدر على غائب ويقصد به الذي سمعت عليه الدعوى
وحكم فيها لعدم معرفة محل إقامته العام أو المختار داخل المملكة أو خارجها .
ب- النظر إبتداء في طلبات إلتماس إعادة النظر على الأحكام
الصادرة في القضايا المدنية ، وتدقيقا في طلبات الإلتماس المرفوضة أو المقبولة في القضايا الجزائية.
جـ - الفصل في تدافع الإختصاص الذي يحصل بين محكمتين 
من محاكم القضاء العام ، أو بين قاضيين في محكمة واحدة ، ويشار هنا إلى أن التدافع إذا وقع بين جهتين قضائيتين
كإحدى المحاكم العامة ، والمحكمة الإدارية فإن " لجنة الفصل في تنازع " الإختصاص " في المجلس الأعلى
للقضاء تتولى الفصل في هذا التنازع.
د- الأحكام الصادرة بالقتل أو الرجم أو القطع أو القصاصفيما دون النفس.
هـ - الأحكام المعترض عليها من قبل أحد أطراف الدعوى.
و- الأحكام الصادرة بالإذن للولي والناظر ببيع عقار القاصر أو الوقف أو قسمته.
ز-الأحكام الصادرة ضد بيت المال ، أو القصار ، أو الأوقاف 
والأجهزة الحكومية ونحوهم. 
ح- النظر في طلب رد رئيس المحاكم أو رئيس المحكمة في
البلد الذي لا يوجد فيه رئيس محاكم عن نظر الدعوى.

3-محكمة الدرجة الثالثة "المحكمة العليا" :
ومن أهم إختصاصها مراقبة سلامة تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية وما يصدره ولي الأمر من أنظمة لاتتعارض
معها ولا تتدخل في أطراف الدعوى"الخصومة" أبدا ً . ومن إختصاصاتها /
1-مراجعة الأحكام والقرارات التي تصدرها أو تؤيدها
محاكم الإستئناف ، بالقتل أو القطع أو الرجم أو القصاص في النفس أو فيما دونها .

2-مراجعة الأحكام والقرارات التي تصدرها أو تؤيدها
محاكم الإستئناف ، المتعلقة بقضايا لم ترد في الفقرة السابقة أو بمسائل إنهائية ونحوها ، وذلك دون
أن نتناول وقائع القضايا ، متى كان محل الإعتراض على الحكم مايلي /
 مخالفة أحكام الشريعة الإسلامية وما يصدره ولي الأمر من أنظمة لاتتعارض معها .
 صدور حكم من محكمة غير مشكلة تشكيلا ً سليما ً
طبقا ً لما نص عليه في هذا النظام وغيره من الأنظمة .

 صدور الحكم من محكمة أو دائرة غير مختصة .
 الخطأ في تكييف الواقعة ، أو وصفها وصفا ً غير سليم .



ثانيا ً/ المحاكم الإدارية " ديوان المظالم " وتنقسم إلى :
1-المحاكم الإدارية
2-محكمة الإستئناف الإدارية
3-المحكمة الإدارية العليا

-

1- المحاكم الإدارية : وتختص بالنظر في /
أ - الدعاوى المتعلقة بالحقوق المقررة في نظم الخدمة المدنية
والعسكرية والتقاعد لموظفي ومستخدمي الحكومة والأجهزة ذوات الشخصية المعنوية العامة المستقلة 
أو ورثتهم والمستحقين عنهم .

ب - دعاوى إلغاء القرارات الإدارية النهائية التي يقدمها 
ذوو الشأن ، متى كان مرجع الطعن عدم الإختصاص ، أو وجود عيب في الشكل ، أو عيب في السبب ،
أو مخالفة النظم واللوائح ، أو الخطأ في تطبيقها أو تأويلها ، أو إساءة إستعمال السلطة ، بما في ذلك 
القرارات التأديبية ، والقرارات التي تصدرها اللجان شبه القضائية والمجالس التأديبية . وكذلك القرارات
التي تصدرها جمعيات النفع العام وما في حكمها المتصلة بنشاطاتها ، ويعد في حكم القرار الإداري 
رفض جهة الإدارة أو إمتناعها عن إتخاذ قرار كان من الواجب عليها إتخاذه طبقا ً للأنظمة واللوائح .
ج - دعاوى التعويض التي قدمها ذوو الشأن عن قرارات أوأعمال جهة الإدارة .
د - الدعاوى المتعلقة بالعقود التي تكون جهة الإدارة طرفا فيها .
هـ - الدعاوى التأديبية التي ترفعها الجهة المختصة .
و - المنازعات الإدارية الأخرى .
ز - طلبات تنفيذ الأحكام الأجنبية وأحكام المحكمين الأجنبية .




2- محكمة الإستئناف الإدارية :
وتتولى النظر في الأحكام القابلة للإستئناف الصادرة من المحاكم الإدارية وتحكم بعد سماع أقوال الخصوم 
وفق الإجراءات المقررة 

3-المحكمة الإدارية العليا :
هي نفسها إختصاصات المحكمة العليا في تقسيم المحاكم العادية .

Green economic transformation and the role of national policies to achieve sustainable growth, "Saudi Arabia and the United Arab Emirates: ambitious strategies and international experiences"

Abstract

          With the problems of environmental deteriorations, world environmental risks and depletion of oil resources which threaten the international economical growth and stability, world countries rush to search for environmental sustainable development solutions starting from international encouragement and interest in using clean energy, which is considered the basic power for development in the world in which the investment is one of the most effective variables in this sector, the variation in regulations and polices used by governments to support the renewable power and variation of its resources face many obstacles and challenges which mostly appear on putting frameworks and regulations that is still affected by fluctuations in energy markets in addition to other challenges as directing investment to this sector and its fund or in coordination between economy, energy and environment, or in absence of regulations and laws that facilitate and organize the direction of the sector and its investments.
          In study of the role of the most important polices, regulations and agreements headed by agreement of the international agency for renewable energy and its effect on the sector, so the research proposal was designed to study all aspects related to achievement of sustainable energy development as follows :
First chapter : Sustainable development, policies and regulations of the sector, international agency of the renewable energy.
First section : Sustainable development, the most important polices and regulations in the sector of renewable energy.
Second section : The international agency of renewable energy, its role and initiations.
Third section : Challenges and factors facing the sector of renewable energy.
Second chapter : Presenting polices and experiments of pioneer countries and some countries of Gulf Cooperation Council.
First section : Experiments of pioneer countries (Germany- America- China).
Second section : Study of the position of energy in Kingdom of Saudi Arabia, Arab United Emirates and future plans.
Third section : Role of national efforts of both countries according to international agreement of renewable energy.
          This research aims to find  a pioneer model to achieve reduction of rates of energy consumption, variation in resources of energy production, benefit from experiments of pioneer countries in the field to overcome the obstacles and execute the plans and projects to avoid the largest possible amount of risk trying to speed the process of transformation, achievement of environmental balance, desired sustainable development, and security safe energy for the future generations.

الأربعاء، 25 ديسمبر 2013

الوكالة الدولية للطاقة المتجددة نبذه وأهم مبادراتها IRENA


أيرينا "
الوكالة الدولية للطاقة المتجددة 
نبذه عنها وعن أهم مبادراتها " 

مع تنامي الاهتمام بالطاقة المتجددة انطلقت دعوة لإنشاء وكالة دولية للطاقة المتجددة واستجابة لهذه الدعوة تأسست الوكالة الدولية للطاقة المتجددة ( آرينا ) عام 2009 والتي تهدف إلى اعتماد وتشجيع الاستخدام الواسع والمستدام لمصادر الطاقة المتجددة بمختلف أنواعها وتأمين مصادر الطاقة من خلال توفير مصادر بديلة للطاقة ، وتم تحديد ستة مصادر للطاقة المتجددة في ميثاق الوكالة تقع في إطار اهتماماتها وهي طاقة الكتلة الإحيائية، وطاقة حرارة باطن الأرض، والطاقة المائية، وطاقة المحيطات، والطاقة الشمسية، وأخيرا طاقة الرياح ، وبعد عقد عدة اجتماعات تحضيرية خلال عام 2008 والتي خلصت إلى إعداد مسودة ميثاق الوكالة، ليعقد المؤتمر التأسيسي للوكالة في مدينة بون بألمانيا في الفترة من 26 – 27 يناير 2009، حيث صدقت 75 دولة علي ميثاق إنشاء الوكالة الدولية للطاقة المتجددة -والتي عرفت بعد ذلك اختصارا باسم "أيرينا"- ويتضمن ميثاق الوكالة تقسيم هيكلها إلي ثلاثة أقسام رئيسية هي الجمعية العمومية وتتولي اتخاذ القرارات والتوصيات للدول الأعضاء والتي تمثل فيه كل دولة بعضو يكون له صوت واحد وتعقد الجمعية العمومية اجتماع واحد كل عام بمقر الوكالة ، وثانيا مجلس إدارة الوكالة ويتكون من 11 فرد علي الأقل وبحد أقصي 21 ممثل من الدول الأعضاء ويستمر عمل المجلس مدة عامين علي أن تعقد جلساته مرتين سنويا بمقر الوكالة أو مكان آخر يحدد مسبقا، ويتولي مجلس إدارة الوكالة تسهيل الاستشارات والتعاون مع الدول الأعضاء وتقديم مسودات برامج العمل وموازنة المشروعات والتقارير تمهيدا لعرضها علي الجمعية العمومية، وأخيرا  الأمانة العامة للوكالة (السكرتارية) وتهتم بمعاونة الجمعية والمجلس علي أداء مهامهما ويرأسها المدير العام الذي يتم انتخابه بأغلبية الثلثين -بمعرفة الجمعية العمومية- لمدة أربع سنوات تجدد مرة واحدة فقط ، ويعتبر الأمين العام للوكالة هو الشخص المسئول عن تعيين الموظفين في السكرتارية وأيضا إعداد مسودات برامج العمل ومشروعات الموازنة وتسهيل الاتصال بين الوكالة والمنظمات الدولية .
مقر الوكالة : في حضور ممثلي 139 دولة ونحو 117 مراقب من منظمات محلية وإقليمية ودولية تنافست كل من ألمانيا والنمسا والإمارات العربية المتحدة على استضافة مقر الوكالة في بون وفيينا وأبو ظبي على الترتيب وفي جلسة الاقتراع على المقر انسحبت كل من ألمانيا والنمسا لتحصل الامارات على مقر الوكالة الدولية للطاقة _أيرينا_ وتعلن بذلك الامارات على مصادقتها رسميا على اتفاقية مقر الوكالة وتكون بذلك أول منظمة دولية تتخذ من المنطقة مقرا رئيسيا لها ، وتسهم الاتفاقية في توطيد مكانة الوكالة كمركز عالمي مؤثر في قطاع الطاقة المتجددة وأول منظمة دولية تتخذ من الشرق الأوسط مقرا لها .
دور الوكالة وأعمالها في الطاقة المتجددة : تهتم الوكالة بتوجيه الاستراتيجيات الدولية فيما يتعلق بشؤونها من حيث : وضع الاستراتيجيات وتقديم الدعم لكافة الدول وبخاصة الدول النامية والعمل على توطين تكنولوجياتها في أنحاء العالم من خلال أطر تعاون مشترك تعتمد على نقل وتبادل الخبرات وذلك من خلال قاعدة علمية تستفيد منها كافة الدول الأعضاء ، وتقديم تقارير تقييم الجاهزية للدول والتي تهدف منها إلى تحديد السياسات الفعالة وسن التشريعات الجاذبة للاستثمارات والجمع بين الشركاء وأصحاب المصلحة لوضع هيكلية تسهم على الأمد البعيد في التحول نحو الطاقة المتجددة حيث تتضمن تقاريرها تحليل وتوصيات حول المجالات الرئيسية كالتأسيس لنموذج العمل ووضع السياسات والاستراتيجيات وتطوير البنية المؤسسية والتنظيمية وتحديد الموارد والتكنولوجيا وتمويل المشاريع وإنشاءها وتشغيلها وصيانتها والخطوات الأساسية الضرورية لانطلاقة العملية .
ومن أبرز أعمالها ومبادرتها الأخيرة : أعلنت الوكالة الدولية للطاقة المتجددة في الاجتماع الثالث للوكالة عن ثلاثة أعمال ومبادرات بارزه ستقدمها للطاقة المتجددة في العالم وهي (1) : اطلاق أول أطلس في العالم وهو يعد أكبر مشروع في العالم لتقييم موارد الطاقة الشمسية والرياح ، والذي سيتضمن بيانات مهمة حول جودة موارد الطاقة المتجددة في جميع أنحاء العالم  ورفع مستوى الوعي بالامكانيات المتاحة لموارد الطاقة المتجددة ومساعدة الشركات والمؤسسات التي تسعى للاستثمار في هذا المجال حيث يجمع هذا الأطلس بيانات وخرائط من مختلف المؤسسات البحثية والشركات ليرسم بذلك صورة متكاملة ومفصلة لموارد الطاقة الشمسية والرياح ، (2) : إطلاق خريطة طريق عالمية حول سبل تحقيق أهداف عام 2013 ،  الإعلان عن دورة التمويل الأولى لصندوق أبو ظبي للتنمية – أيرينا ، والتي سيتم بموجبها صرف تمويل ميسر بقيمة 350 مليون دولار على مدى سبع سنوات لمشاريع الطاقة المتجددة في الدول النامية .


جريمة اصدار شيكات بدون رصيد .. ورقة بحثية



جريمة اصدار شيكات بدون رصيد  

تتناول هذه الورقة جريمة اصدار الشيك بدون مقابل وفاء وفقاً للنصوص المجرمة لإصدار شيك بدون رصيد الواردة بنظام الأوراق التجارية السعودية نذكر فيه تعليق على النظام والقرارات الوزارية واقتراح تعديلات .
بداية فإنه مع تطور الحياة الاقتصادية والتجارية وزيادة عدد المصارف وبالتالي اتساع حجم المعاملات المالية والتجارية برزت بعض الظواهر السلبية نتيجة هذا التطور والاتساع فأصبحت الشيكات بدون رصيد أو الشيكات المرتجعة احدى المعوقات لتطور الحياة الاقتصادية في المملكة يعود ذلك التأثير على الحياة الاقتصادية إلى أهميتها كونها تعد أداة وفاء تقوم مقام النقود والذي يؤدي تزعزع الثقة في اتخاذه كإجراء لإتمام التعاملات التجارية سلبا على سمعته التجارية كأحد أهم الأوراق التجارية ، وأحد أهم العلاقات الوسيطة لاستكمال اجرائات الأنشطة التجارية والاقتصادية .
دفع ذلك بالمنظم السعودي الى اتخاذ كافة الاجراءات الممكنة لمعالجة هذه الظاهرة للحد من انتشارها والحد من التهاون فيها فضلا عن رغبته في تعزيز ثقة المتعاملين بالشيك كون هذا الشيك يعتبر من الناحية القانونية أداة وفاء فورية لسحب النقود المودعة في البنوك لتسوية المدفوعات وتسديد الديون ..الخ .
وكما هو معلوم فإن نظام الأوراق التجارية مستمدٌ من النظام الموحّد الذي أقرّ دولياً في مؤتمري جنيف عامي 1930 و1931م. وقد ورد في المادة 118 وما بعدها من نظام الأوراق التجارية المعدلة بمرسوم ملكي رقم م/45 وتاريخه 12/9/ 1409هـ ما ينصّ تفصيلاً على صور هذه الجريمة وعقوباتها وتجريم إصدار شيكات بدون رصيد وفرضِ عقوبات بدنية ومالية على مرتكب هذا الفعل.
وبالرغم من تجريم النظام لمرتكبين اصدار الشيك بدون رصيد إلا أن هناك عدد كبير من الأشخاص الذين تورطوا في الشيكات والمتهاونين والمتلاعبين بها ففي احصاء صادر من وزارة التجارة والصناعة تبين أن عدد القضايا المدفوعة للشيكات بدون رصيد بلغت 1133 قضية في العام 1432 بقيمة تتجاوز 806 مليون ريال ، والتي كانت قد بلغت قيمتها في العام 1431هـ 1.146 مليار ريال بعدد 2603 قضية شيك بدون رصيد .
تظهر البيانات السابقة ارتفاع عدد قضايا الشيكات بدون رصيد في السابق وانخفاضها المستمر عن الأعوام الماضية ونعزو هذا الانخفاض إلى الدور الذي قامت به التعديلات الواردة للنظام في القرارات الوزارية والى الدور الذي قامت به الجهات الحكومية المعنية بالشيكات المخالفة والتشديد في مسألة تطبيق النظام والذي تسعى من خلاله إلى اعادة الحماية القانونية للشيك حفاظاً على وظيفته الأساسية حيث قامت هذه القرارات بالحد بشكل كبير من حجم القضايا المرفوعة وفقا للمؤشرات الصادرة في ذلك ، وفيما يلي سنستعرض بعض القرارات الوزارية الصادرة والتي كان لها الأثر والدور الكبير في تقليص عدد القضايا والذي جاء فيه :
1)    أصدرت وزارة الداخلية تعميماً برقم 16/98628 وتاريخ 17/12/1415هـ، يفيد أن قضايا الشيكات دون رصيد تعدّ من القضايا التي يُعمّم عنها جنائياً .
2)    قرار مجلس الوزراء رقم (75) وتاريخ 15/3/1431هـ بشأن معالجة ظاهرة الشيكات المرتجعة لعدم وجود رصيد كاف لها الذي سيحفظ للشيك وظيفته، ومن شأنه أن يؤدي إلى سرعة الفصل في الدعاوى الصرفية، كما نوهت بقرار صاحب السمو الملكي النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية رقم (1900) وتاريخ 24/5/1431هـ باعتبار الأفعال المنصوص عليها أعلاه في المادة (118) من الجرائم الموجبة للتوقيف.
وبين مصدر مسؤول في وزارة التجارة والصناعة أن القرارين تضمنا ما يلي:
أولا: اعتبار الأفعال المنصوص عليها أعلاه في المادة (118) المعدلة في نظام الأوراق التجارية موجبة للتوقيف هي:
‌أ ــ إذا سحب شيكاً لا يكون له مقابل وفاء قائم وقابل للسحب أو يكون له مقابل وفاء أقل من قيمة الشيك.
‌ب ــ إذا استرد بعد إعطاء الشيك مقابل الوفاء أو بعضه بحيث أصبح الباقي لا يفي بقيمة الشيك.
‌ج ــ إذا أمر المسحوب عليه بعدم دفع قيمة الشيك.
‌د ــ إذا تعمد تحرير الشيك أو التوقيع عليه بصورة تمنع صرفه.
‌هـ ــ إذا ظهّر أو سلم شيكاً وهو يعلم أنه ليس له مقابل يفي بقيمته أو أنه غير قابل للصرف.
‌و ــ إذا تلقى المستفيد أو الحامل شيكاً لا يوجد له مقابل وفاء كاف لدفع قيمته.
ما لم يقم الساحب بسداد قيمته، أو في حالة الصلح أو التنازل بين الأطراف.
ثانياً: يكون تلقي البلاغات وشكاوى الشيكات، ابتداء من قبل رجال الضبط الجنائي (الشرطة) بوصفها جريمة جنائية، وتتخذ في شأنها بعد التحقق من إرفاق ورقة الاعتراض المقدمة من البنك (المسحوب عليه) وسماع أقوال ساحب الشيك وفقاً للإجراءات المنصوص عليها في نظام الإجراءات الجزائية.
ثالثاً: قيام هيئة التحقيق والادعاء العام بالتحقيق في جرائم الشيكات ورفع الدعوى العامة (الحق العام) أمام مكاتب الفصل في منازعات الأوراق التجارية، وذلك وفقاً لنظام هيئة التحقيق والادعاء العام ونظام الإجراءات الجزائية.رابعاً:
1ــ على مكاتب الفصل في منازعات الأوراق التجارية إصدار قرارها في القضية التي تنظرها خلال ثلاثين يوماً من تاريخ إحالة القضية إليها.
2 ــ على مكاتب الفصل في منازعات الأوراق التجارية العمل على تشديد العقوبات على مرتكبي جرائم الشيكات، وبخاصة إيقاع عقوبة السجن، والتشهير في الصحف اليومية الصادرة في منطقة مرتكب الجريمة.
3 ــ تتولى مكاتب الفصل في منازعات الأوراق التجارية النظر في جواز إعفاء ساحب الشيك من عقوبة السجن أو إيقاف تنفيذها، وذلك في حالة سداد قيمة الشيك، أو في حالة الصلح أو التنازل بين الأطراف.
خامساً: استمرار العمل بالترتيبات المشار إليها أعلاه مؤقتاً إلى حين تنفيذ نقل اختصاص مكاتب الفصل في منازعات الأوراق التجارية إلى القضاء العام إنفاذاً لما ورد في آلية العمل التنفيذية لنظامي القضاء وديوان المظالم الموافق عليها بالمرسوم الملكي رقم (م/78) وتاريخ 19/9/1428هـ.
وقد شدد المصدر أنه على كل من الساحب والمظهر والمستفيد احترام الشيك كأداة وفاء وأن مكاتب الفصل في منازعات الأوراق التجارية سوف تطبق العقوبات على من يرتكب إحدى الجرائم بالحبس مدة لا تزيد على ثلاث سنوات وبغرامة لا تزيد على خمسين ألف ريال والتشهير في الصحف اليومية.
ونبه إلى أنه إذا عاد الجاني إلى ارتكاب أي من هذه الجرائم خلال ثلاث سنوات من تاريخ الحكم عليه في أي منها تكون العقوبة الحبس مدة لا تزيد على خمس سنوات والغرامة التي لا تزيد على مائة ألف ريال.
تظهر القرارات السابقة فعاليتها من ناحية الإجراء وذلك في تشديده بشكل ملحوظ في مقدار العقوبة الواقعة على المخالفين وملاحقتهم جنائيا لتسريع اجراءات القبض والفصل في القضية بالرغم من اعتراض رأي البعض في ادخال الجانب الجنائي باعتبار إن الجانب الجنائي في هذا الشأن شأن تجاري اقتصادي عدلي لا يجوز اعتباره أمنياً إلا إذا وجدت جرائم حسب تعريف الجريمة الشرعي والقانوني مستندين في ذلك الى تجربة الكويت بقولهم " وقد أحسنت الكويت صنعاً عندما عدلت نظام المحكمة التجارية واعتبرت أن الشيك بدون رصيد ليس جناية إلا إذا ثبت ذلك بالطرق الشرعية والقانونية وبذلك أخليت سجون الكويت من مئات المساجين بسبب ذلك"
إلا أنني أرى غير ذلك حيث أن النظام الجنائي قد تم تطبيقه في الكثير من الدول العربية المجاورة وقد أوجد الثقة الكاملة في التعامل بالشيكات وكان له دور فعال كبير في الحد من المشكلة .
هذا ما يتعلق بالقرار الوزاري أما ما يتعلق بالنظام فإنه وبالرغم من كفاية المواد الواردة في النظام إلا أنه لا يزال هناك ما هو بحاجة للتعديل في نظام الأوراق التجارية ليتحول الشيك حال تحريره إلى صك ملزم واجب التنفيذ حيث أني أرى أنه يجب اتخاذ اجراءات بشأن ضرورة إيقاع الحجز التحفظي على أملاك المحكوم ضده وأرصدته بالبنوك وفي تعديل آخر فإني أرى  ضرورة أن يرد في نظام الأوراق التجارية ما يفرق بين الشيك الصادر مقابل عمل مشروع أو عمل فاسد وغير مشروع .
وفي ما يلي بعض الاقتراحات والتعديلات  التي أشار اليها المستشارين والمحللين لرفع مستوى الحماية القانونية للشيك وبالتالي القضاء على هذه الظاهرة بشكل كامل والعودة به إلى الثقة المتعارف عليها بين المتعاملين كما كان سابقا ومعهودا عنه ، وهي كالتالي :
1) أهمية إلزام البنوك، عن طريق المحاكم التجارية لاحقا أو قضاة التنفيذ في المحاكم العامة، بالتنفيذ الجزئي على الشيكات وحجز أي مبلغ متوفر من حساب محرر الشيك حال عدم كفاية الرصيد، وصرفها للمستفيد مع إيجاد ضمانات لإثبات بقية المبالغ المحررة في الشيك.
2) عدم إصدار دفتر شيكات لأي شخص يقل رصيده عن حد معين يتفق عليه بناء على إحصاءات مدروسة.
3) سحب الحماية النظامية لأي شيك يزيد على خمسة آلاف ريال ما لم يكن شيكاً مصرفياً أو مصدقاً وإخلاء مسؤولية الدولة عن أي شيك غير مصرفي أو مصدق ينتج عنه نزاع  وقد يقول البعض إن هناك تكلفة للشيك المصدق أو المصرفي والجواب هو حيث إنه سيزيد الطلب على الشيكات المصرفية تلزم البنوك بتخفيض تكلفتها إلى الحد الأدنى.
4) معاقبة ملاك شركات التأجير والتقسيط أو أي جهة تجارية أو خاصة تقبل شيكات مؤجلة ويتضح ذلك عند تقديم أكثر من شيك في القضية نفسه خاصة أنه وحتى الآن أكتفى بالتعميم والتحذير فقط ولم نسمع عن عقوبة صارمة.
5)  اعتبار الشيك المرتجع قضية غير جنائية لأن اعتباره قضية جنائية لم ينتج عنه حل أو تحسن في المشكلة وإذا وجد سوء نية يحال الساحب لهيئة التحقيق والادعاء العام لتحديد ذلك.
6) مسؤولية البنوك أولاً وأخيراً عن القيام ببرنامج تثقيفي طويل الأجل ومتواصل لجيل كامل موجه للمواطن من خلال جميع وسائل الإعلام لتوعية المواطن والأسرة .
وأخيرا فإنني أخلص إلى أن الإجراءات المقترحة من أجل الحفاظ على أهمية تداول الورقة التجارية بمفهومها الأصلي كشيك سوف يعطي الثقة والأمان بين المتعاملين به كما أنه سيحفظ للشيك هيبته وقيمته في التداول بين الأوراق التجارية الأخرى ، وهو ما سيكون له انعكاس حتمي وإيجابي في الحفاظ على أموال وحقوق الأفراد داخل المجتمع والعمل على تنمية مصادر الدخل العام والحفاظ على الاقتصاد القومي وتفويت الفرص على مرتكبي تلك الجريمة من الاستفادة منها وردع كل من يقدم على محاولة استخدام الشيكات في غير ما خصص وحدد لها .

شارك

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites